ابن عبد البر

200

الاستيعاب

وما أعرف هذا لغير يحيى بن معين في أبى زيد الَّذي جمع القرآن ، وسيأتي الاختلاف فيه في موضعه من هذا الكتاب في الكنى إن شاء الله تعالى . وأما ثابت بن زيد فله صحبة ، روى عنه عامر بن سعد [ بن أبي وقاص ] [ 1 ] ( 250 ) ثابت بن قيس بن شماس [ بن ظهير ] [ 2 ] بن مالك بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وأمه امرأة من طىّ . يكنى أبا محمد بابنه محمد . وقيل : يكنى أبا عبد الرحمن . وقتل بنوه محمد ويحيى وعبد الله بنو ثابت بن قيس بن شماس يوم الحرّة ، وكان ثابت بن قيس خطيب الأنصار ، ويقال له خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال الحسّان شاعر النبي صلى الله عليه وسلم . شهد أحدا وما بعدها من المشاهد . وقتل يوم اليمامة شهيدا رحمه الله في خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه . قال أنس بن مالك : لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس ابن شماس : ألا ترى يا عم ، ووجدته قد حسر عن فخذيه وهو يتحنط ، فقال : ما هكذا كنّا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بئس ما عودتم أقرانكم . وبئس ما عوّدتم أنفسكم ، اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء [ 3 ] ، ثم قاتل حتى قتل رضي الله عنه ، ورآه بعض الصحابة في النوم فأوصاه أن

--> [ 1 ] من م . [ 2 ] ليس في م . وفي ى : بن شماس بن ظهير وفي أسد الغابة : بن شماس بن زهير . وفي تهذيب التهذيب : ثابت بن قيس بن شماس بن مالك . [ 3 ] يعنى الكفار . وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء - يعنى المسلمين ( أسد الغابة ) .